يوم غريب في صلاله (عمان)
تنويه هام
هذه القصة مستوحاة من أحداث يُدّعى أنها حقيقية، لكنها أُعيدت صياغتها بأسلوب أدبي لأغراض الترفيه. لا يمكن التحقق من صحة الأحداث المذكورة.
في صيفٍ من السنوات، قررنا أنا وعائلتي أن نقضي إجازتنا في صلالة. كانت الرحلة جميلة في بدايتها، والطريق هادئًا، وكل شيء يسير بشكل طبيعي. ومع أذان المغرب توقفنا في أحد الأماكن لنصلي. دخل أبي وأخي إلى المسجد، بينما بقينا نحن في الخارج. كان هناك طاولة صغيرة عليها دلة قهوة وأكواب موضوعة بطريقة مرتبة. لم نرَ في الأمر شيئًا غريبًا، فشرب أبي وأخي من تلك القهوة دون أن نعرف ما وراءها.
بعد الصلاة أكملنا طريقنا حتى وصلنا إلى مكان الإقامة. بصراحة، لم نجد سكنًا بسهولة، لكننا عثرنا على منزل قديم في اللحظة الأخيرة. منذ أن دخلناه شعرت بشيء غير مريح، وكأن المكان يخفي سرًا لا نعرفه. وعندما حلّ الليل ذهبت إلى الحمام لأتوضأ لصلاة العشاء، وهناك رأيت بقع دم كبيرة على الأرض. حاولت تنظيفها لكنها لم تختفِ، فازداد خوفي، وتوضأت بسرعة وعدت إلى غرفتي.
طوال الليل كنت أسمع أصواتًا غريبة في الخارج، وكأن هناك احتفالًا أو عرسًا يُقام بالقرب من المنزل. حاولت تجاهل الأمر، لكن الصوت كان واضحًا ومزعجًا. وفي الصباح استيقظت لأجد آثارًا غريبة على الأرض، وآثار حيوانات، وكأن شيئًا ما حدث أثناء نومنا. أما الأمر الأكثر غرابة، فكان حال أبي وأخي؛ لم يستطيعا الأكل، وكانا يعودان من أي مكان متعبين جدًا، وكأن شيئًا ما يستنزف طاقتهما.
شعرت أمي أن الوضع لم يعد طبيعيًا، فقررت أن نعود فورًا من صلالة إلى الإمارات، وكانت هي من قادت السيارة طوال الطريق. وعند الحدود، تدهورت حالة أبي وأخي، فنقلناهما إلى المستشفى. بدأ أبي يتحسن تدريجيًا، أما أخي فقد بقي ثلاثة أيام كاملة غير قادر على تناول أي شيء.
لاحقًا، أخبر أبي أحد أصدقائه بما حدث، فقال له إن بعض الناس يضعون الدلة والأكواب في أماكن معينة كجزء من معتقدات غريبة، ولا ينبغي لمسها أو الشرب منها. اقترح عليه أن يضع مثلها أمام المنزل، لكن أمي رفضت رفضًا قاطعًا، وتمسكت باللجوء إلى الله وحده. وبعد ذلك أخذوا أخي إلى شيخٍ قرأ عليه القرآن حتى بدأت حالته تتحسن شيئًا فشيئًا.
ومنذ ذلك اليوم تعلمت درسًا لن أنساه أبدًا: ليس كل ما يبدو عاديًا يكون كذلك، وأحيانًا يكون الحذر هو أفضل حماية لنا. لذلك أنصح الجميع بألا يلمسوا شيئًا لا يعرفون مصدره، وأن يحافظوا دائمًا على أذكارهم وثقتهم بالله
بقلم
شما
كاتب مساهم في موقع قصص رعب
قيّم هذه القصة
التقييم: 5.0 من 5 (3 تقييم)
شارك القصة (0)
قصص مشابهة من قصص رعب حقيقية
الظل الذي لم يختفِ
تجربة تتجاوز الخيال، بين السحر والشياطين، تسلب الأنفاس وتبعث الرعب في القلوب.
الليل الأخير في دار المهجورة
عندما دعتني الحاجة زينب للعيش في ذلك البيت القديم، لم أدرك أن الليل سيكتم أسراره المفزعة في جدرانه المهجورة.
أخطر امرأة في أستراليا | قصة كاثرين نايت المرعبة
تُدعى السيدة التي سأحكي لكم عنها كاثرين نايت. كانت تبدو امرأةً طبيعية وهادئة ولطيفة ومرحة، حتى إن كل من يتعامل معها يظن أنها شخص عادي لا يختلف عن الآخ...
المحضر رقم 108
ملفات محملة من لابتوب مروان السويد (محضر رقم 108) ملاحظة من المحقق المساعد: هذه النصوص تم استرجاعها من المفكرة المؤقتة (Notepad) لجهاز اللاب توب الخا...