الرماد لا يموت

2 دقائق قراءة
39 قراءة
0 (0)

تنويه هام

هذه القصة من نسج الخيال وأُلِّفت لأغراض الترفيه فقط. أي تشابه مع أشخاص أو أحداث حقيقية هو محض صدفة.

الغرفة رقم 303وقف المحقق "عمر" أمام الأنقاض المتفحمة لـ "فندق الجبل القديم". الفندق الذي التهمته النيران قبل عشرين عاماً وتحول إلى هيكل إسمنتي أسود مهجور. أُغلق الملف وقتها وقُيد الحادث ضد "فاعل مجهول"، لكن عمر عاد الليلة بعد أن تلقى مكالمة هاتفية غامضة من هاتف الفندق الأرضي المعطل منذ عقود، والمنادِي كان صوتاً نسائياً يهمس: "الرماد يبرد، لكن الحقيقة لا تموت".تخطى عمر الشريط الأصفر، ودخل إلى الردهة المظلمة.

كانت رائحة الحريق لا تزال حية وخانقة، وكأن النيران انطفأت بالأمس فقط.ذكريات متفحمةصعد عمر السلالم الخشبية شبه المنهارة حتى وصل إلى الطابق الثالث، وتحديداً الغرفة 303. فتح الباب المحروق ليرى مشهداً جمد الدماء في عروقه.في وسط الغرفة المتفحمة، كان هناك سرير سليم تماماً ولم تمسه النار، وتجلس عليه امرأة بفستان أبيض كلاسيكي يعود لحقبة التسعينيات. عندما وجه كشافه نحوها، التفتت إليه؛ لم يكن لها وجه بشري، بل كان وجهها عبارة عن كتلة من الفحم الأسود المتشقق، وتلمع من عينيها جمرات حمراء متقدة.حبس عمر أنفاسه وحاول سحب مسدسه، لكن باب الغرفة أُغلق بعنف خلفه، وارتفعت درجة حرارة الغرفة فجأة حتى كاد الهواء يحرق رئتيه.سر الحريقبدأت الجدران السوداء تعرض مشاهد من الماضي كأنها شاشة سينمائية من لهب.

رأى عمر مالك الفندق القديم وهو يسكب الوقود في الممرات، ورأى هذه المرأة - التي كانت تعمل موظفة استقبال - وهي تكتشف أمره وتواجهه بمستندات تدينه باختلاس أموال الفندق.لكي يخفي جريمته، قام المالك بضربها وحبسها داخل الخزانة في الغرفة 303، ثم أشعل النيران في الفندق بأكمله ليحرق الأدلة والشهود معاً. امتصت جدران الفندق صرخاتها، وتحولت روحها الغاضبة إلى جزء من المكان، تمنع ترميمه أو هدمه، وتنتظر اللحظة المناسبة للقصاص.العدالة المحترقةهمست الروح المتفحمة بصوت يشبه حفيف اللهب:"القاتل ما زال حياً..

يرتدي بدلة أنيقة، ويظن أن الرماد قد دفن ذنبه".أدرك عمر أن المالك القديم أصبح الآن رجلاً ذا نفوذ وثراء فاحش في المدينة. تراجعت الروح إلى الخلف وتلاشت داخل جدار الخزانة، تاركةً خلفها على السرير ملفاً جلدياً قديماً يحتوي على الأوراق والمستندات الأصلية التي تدين المالك، والتي نجت من الحريق بطريقة إعجازية.عندما غادر عمر الفندق، التفت وراءه ليرى طيف المرأة واقفاً عند نافذة الغرفة 303، تومض في الظلام كجمرة أخيرة تنتظر العدالة لتنطفئ بسلام.

A

بقلم

Alex Alpha

كاتب مساهم في موقع قصص رعب

قيّم هذه القصة

التقييم: 0 من 5 (0 تقييم)

شارك القصة (0)

قصص مشابهة من قصص كوابيس